*الضاحية تتحدى .. والعدو يخشى برستيج الدولة*
كتب الصحافي كمال نون
مرة جديدة، يمد العدو الإسرائيلي يده الآثمة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفًا خيمة "هنكار" في محاولة خسيسة لاستفزاز المقاومة وسحبها إلى معركة هو أضعف من أن يتحمل تبعاتها. لكن العدو، بحماقته المزمنة، ينسى أن الضاحية ليست خيمة أو مبنى تُهدم، بل هي معقل العنفوان وقلعة الشهداء والمقاومين.
شعبنا لا يريد خطبًا منمقة ولا تصريحات خاوية. شعبنا يريد فعلًا يحمي الأرض والعِرض. يريد جيشًا يواجه، لا بيانات تُملى عليه. يريد كرامة تتجلى في الميدان، لا في المؤتمرات الصحفية.
الضاحية ليست أرضًا مستباحة، ولا شعبها لقمة سائغة في أفواه المعتدين. الضاحية هي النار تحت الرماد، هي البركان الذي إذا انفجر، لن يبقي ولن يذر.
وإلى كل متخاذل يتغنّى بـ"البرستيج" بينما العدو ينتهك أرضنا وسماءنا، نقول: البرستيج لا يحمي وطنًا، ولا يصنع نصرًا، ولا يرفع رأسًا مرفوعًا بالكرامة. الذي يحمي لبنان هم رجاله الشرفاء، وسلاحه الشريف، وإرادته الحرة التي لا تنكسر.


